19th أكتوبر تحسن السيولة يعيد الحياة للمشاريع المعلقة في المنطقة رصد التقرير الاسبوعي لشركة المزايا القابضة ميلا نحو تحسن مستويات السيولة الخليجية، يحفزها ما يمكن اعتباره تخلي المستثمرين والمؤسسات المالية عن حالة الحذر المفرط في منح الائتمان وضخ الاستثمارات الجديدة. وقال التقرير انه بعد عام من انهيار الاقتصاد المالي العالمي والدخول في أزمة أطاحت برؤوس كبيرة وعريقة فإن الصورة تبدو أقل تشاؤما خصوصا بالنسبة للقطاع العقاري الخليجي، حيث ان الشهر المقبل سيشهد امتحانا حقيقيا للطلب على العقارات، مع التئام معرض سيتي سكيب دبي. وشدد التقرير على أن وصول الأسعار إلى مستويات منخفضة وما رافقها من تراجع في أسعار مواد البناء والسلع وانهيار نسب التضخم، كلها عوامل ساهمت في إعادة فتح شهية الاستثمار العقاري. وشرح التقرير أن الاستثمار العقاري سواء شراء وبيع العقارات والأراضي أو تطويرهما، أخذ يحتل مكانة متقدمة في خيارات المستثمرين بعد أن أثبت قدرته في تحقيق عوائد تصل إلى 8 في المائة سنويا في ظل اقتصاد عالمي منكمش يستبعد فيه تحقيق معدلات نمو حقيقية. وبين التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة الكويتية أن علامات انفراج مستويات السيولة تعود أساسا إلى حزمة الإجراءات الحكومية التي اتخذتها الدول حول العالم ومنها حكومات الخليج، حيث قامت الأخيرة بسلسلة من الإجراءات التحفيزية التي أعادت الثقة بين المقرض والمقترض ووفرت الائتمان بأسعار فائدة معقولة. ولاحظ التقرير أن أسعار الفائدة على القروض أخذت بالانخفاض بشكل ملحوظ وبدأت أحجام القروض تنمو بعد أن تجمدت لفترة ليست قصيرة، خصوصا الإقراض السكني والعقاري. ولفت التقرير الى أن بوادر الانتعاش في أسواق الائتمان المحلية تعود إلى السهولة النسبية في الوصول إلى التمويلات والتسهيلات في أسواق الدين الأولية، حيث يمكن ملاحظة أن معدلات الفائدة (الكوبون) التي تتحملها الجهات المصدرة للسندات والصكوك قد بدأت بالانخفاض؛ وكذلك رافقها انخفاض ملحوظ في معدلات تأمين تعثر السندات، والتي تراجعت بنسبة 40 في المائة في دبي خلال الشهور الماضية. وتمكنت شركات وبنوك إماراتية وخليجية من إصدار سندات بأسعار فائدة توصف بالمعقولة، حيث باعت كل من شركة أبوظبي للطاقة وشركة الاستثمار والتطوير السياحي في أبوظبي سندات متوسطة الأجل بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الأسابيع الماضية، كما تمكن بنك أبوظبي الوطني من بيع سندات مدتها خمس سنوات بقيمة 850 مليون دولار، وقد تم تسعير السندات عند 99.7 سنتا لكل دولار، على أن يدفع كوبون ثابت بنسبة 4.5 في المئة سنويا. وانعكست السيولة في اعلان كثير من البنوك استمرارها في الاقراض، حيث قال بنك استاندرد تشارترد في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ان الوضع الاقتصادي آخذ في التحسن والتعافي من تبعات الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي ينعكس بوضوح من خلال تنامي الاقبال على المخاطرة وارتفاع مستويات الطلب على اصدارات السندات، كما تواصل الاقراض العقاري. ويذكر أن التحسن في المزاج الاستثماري العام في الامارات دفع أسعار التأمين ضد مخاطر التعثر الى التراجع الى نحو 300 نقطة وهو أقل مستوى بعدما وصلت المعدلات الى أكثر من 1000 نقطة نهاية العام الماضي. وتراجعت تكلفة التأمين على ديون أبوظبي الى 100 نقطة أساس. وأشار تقرير «المزايا القابضة» الى أن تحسن أسواق الدين الأولية سيساعد الشركات الكبرى والحكومات في المنطقة في اعادة احياء مشاريعها التوسعية والاستثمارات الجديدة، خصوصا في البنية التحتية، التي تأثرت بسبب الأزمة المالية العالمية. وحض التقرير الحكومات على تحديد أولوياتها الاستثمارية بما يضمن تحقيق معدلات نمو حقيقية تعوض ما فاتها خلال العام الحالي. وكان تقرير صدر اخيرا عن شركة بوز آند كومباني، اعتبر فيه أن الأزمة الاقتصادية العالمية والانخفاض الحاد في أسعار النفط من التحديات الأساسية بالنسبة لحكومات دول الخليج. ودعا تقرير «بوز آند كومباني» المصارف ومؤسسات الاقراض والمستثمرين في القطاع الخاص، الى الاستفادة من فرص النمو المهمة في تمويل مشروع البنية التحتية في مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ارتفاع عدد مشاريع البنية التحتية في دول مجلس التعاون. فبين عامي 2002 و2008، قامت حكومات المجلس بمشاريع تبلغ قيمتها ما يعادل 720 مليار دولار أميركي. وخلال السنوات الأخيرة، بلغت القروض الممنوحة من المصارف لتمويل البنية التحتية في شراكات بين القطاعين العام والخاص 48 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي في 2007/2008. وأشار التقرير الى أن على المصارف تأدية دورها في تعزيز وتسهيل تمويل البنية التحتية. تتطلب هذه المشاريع كميات كبيرة من الدين بمعدلات فائدة منخفضة، ولكن مع دعم الحكومة، يمكنها أن تحمل منافع كبيرة للمصارف مع مخاطر متدنية نسبياً. وبين تقرير «بوز آند كومباني» أن على شركات القطاع الخاص التركيز على أسواق رأس المال للحصول على مصادر اضافية وأقل تكلفة للتمويل، وتخفيف اتكالها على القروض المصرفية.
مشاريع الطاقة وفي السياق، توقعت دراسات حديثة صادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي، نمو حجم انتاج الطاقة بنسبة 44 في المئة بحلول عام 2013. وتعمل دول المجلس على تعزيز امكاناتها في مجال الطاقة، حيث تم انجاز المرحلة الأولى من شبكة الطاقة المشتركة الخاصة بالمنطقة، التي تجمع كلا من السعودية وقطر والبحرين والكويت، وذلك خلال يوليو الماضي. ويبلغ اجمالي انتاج الطاقة الحالي في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 75 ألف ميغاواط، لكن نسبة نمو الطلب السنوي المقدرة بحوالي 5.9 في المئة ستتطلب أكثر من 55 ألف ميغاواط اضافية، بحلول عام 2015. وقد برزت المملكة العربية السعودية كأسرع سوق من حيث النمو في استهلاك الطاقة على صعيد دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يتوقع زيادة الطلب على مرافق الكهرباء بمعدل 5 الى 7 في المائة سنويا. وسيتم استثمار ما قيمته 450 مليار ريال سعودي لزيادة 35 غيغاواط اضافية على الأقل الى حجم توليد الطاقة في المملكة، وذلك بين عامي 2023 و2025، حيث تفوق هذه الزيادة ضعفي الانتاج في عام 2005 التي بلغت 30.5 غيغاواط. ومن جهتها، قالت شركة الكهرباء السعودية انها أرست عقودا بقيمة 7.64 مليارات ريال في اطار خطتها لإنفاق 80 مليار ريال بحلول عام 2012، من أجل تعزيز الطاقة الانتاجية
|